غذاؤنا الروحي

أحِبُّوا أعداءَكم وأحسِنوا إلى مُبغضيكُم، وباركوا لاعنيكُم …” (لوقا 6/27-28) دعوة لنا من الرَّب يسوع إلى الدّخول في السّر الكامل للرحمة الإلهية لأنّ الله ليس له أعداء بل نحن نكون أعداء ً لله. العدو هو الشخص الذي نعتبره عدوّاً. فنحن بطريقة ما، نخلق أعداءنا. العدّو هو الشخص الذي يجرحني، يؤذيني، يجعلني موضع اتّهام، يُثير لديّ […]

نستقبل يسوع طفلاً ليّناً، طريئاً فقيراً، ومعنى هذا أنّه يريد منّا أن تكون نفوسنا لا خشونة فيها ولا تصلُّب ولا عناد ولا رغبة كَسِر لأحد. لأنّ عيد الميلاد هو عيد طفولة النّفس في براءتها من الخبُث وبساطتها في المواجهة، إنّها طفولة داخلية ضد الخطيئة التي تُعقدك وترُبكك وتُكبّلك. إنّ المسيح وُلِدَ فقيراً ومات عارياً يملك […]

العائلة هي “البلد الذي يأتي منه كُل إنسان” بحسب قَول الأديب الفرنسي أنطوان دو سان اكسوبيري. لا إنسان دون عائلة يأتي منها وينشأ فيها وتحضنه وتُعطيه المناخ اللازم ليصير ناضجاً وناجحاً وفاعلاً في الحياة والمجتمع. العائلة كانت وتبقى الخلية الأولى في المجتمع البشري. الإنسان إبن عائلته، كما يحمل في جيناته البيولوجية من سِماتها يحمل أيضاً […]

إيماننا كله مرتكز على صلب المسيح وقيامته. بلا موت المسيح ليس عندنا رجاء. وإذا المسيح لم يمت ولم يقم ليس لنا قيامة ولا أساس لإيماننا. المحبة التي بشّر بها المسيح ظهرت بنوع خاص على الصليب وتجلّت بالقيامة. المحبة ليست فقط تعليماً. هي واقع الصلب وواقع نهوض المسيح من بين الأموات. عيد ارتفاع الصليب المقدَّس دعوة […]

 إنّ الصلاة هي اللغة التي نستعملها للحديث مع الله إنّها الجلوس إلى الله. الصلاة ليست جزءاً أو لحظات من الحياة أو عملاً نقوم به عندما لا يوجد لدينا شيء أهم نقوم به. الصلاة هي حياتنا كلّها. أن نصلّي لا يعني أن نضع الله ونفكر به بالمواجهة مع عائلاتنا وأصدقائنا. أن نصلي يعني أن نفكرّ ونحيا […]

الصلاة هي “صِلة” أي لقاء بالله تبدأ بإدراك المرء نفسه لأنه صورة الله البشريّة التي تجدَّدت وطهّرت من الخطيئة في المعمودية. في الصلاة نكتشف ضعفنا عندما نطلب من الله ونَعي نقصنا ومحدوديتنا وندرك أنَّ ما نطلبه لا نستحقه في معظم الأوقات. في الصلاة نُدرك عظمتنا أيضاً حين نتذكَر أننا على صورة الله وندرك قيمتنا العظيمة. […]

إنَّ إحدى آفات العصر الغربية عن الأخلاق المسيحية والإنجيلية هي نُكران الجميل وجحود الإنسان للخير والرّحمة اللذين يحلاّن عليه من الله أو مِن أخيه الإنسان. إحدى أهم الصِّفات الرُّوحيَّة التي تميّز الإنسان المسيحي هي الشّكر. فالمسيحي إنسان يشكر ويحمد في مختلف الظروف، في كُلِّ حين ولأجل كُلِّ شيء. ذلك لأنَّ الشُّكر متجذّر في القناعة الثابتة […]

أنا هلَّق قدَّامك يا ربّ، إنت يلّي حاضر بالقربان المقّدس، رَح غمِّض عيوني وإفتح قلبي وإسمع شو رَح تقلّي – يا إبني ويا بنتي، ما تَفكِّر إنّو إذا قلتلي كلام حلو، كلِّوُ عِلم وثقافة رَح كُون مبسوط منِّك كتير، أنا بيكفيِني إنَّك تحبّني وتحبّني كتير. حكي معي ببساطة مِتل ما بتحكي مع صديقك . بدّك […]

إنَّ حياة الثالوث الأقدس الجميلة والعذبة تأخذ بجامع قلبنا – فالآب يريد أن يشترك كُل إنسان في هذا الجمال، وفي هذه العذوبة وفي هذه الحياة وفي هذه السعادة ، فيرسل ابنه الينا ليصير واحداً منّا، وابنه الوحيد لأنه هو أيضاً يريد منا أن نشترك في حياة الثالوث، يقبل بملء حرّيته أن يتألّم مثلنا، أن يموت […]

في حدث البشارة نتأمل في محبة الله وعنايته الأبويَّة، إذ هو الذي يقود تاريخ إسرائيل ويتدخّل في مسيرته الخلاصيَّة ليختبر هذا الشعب تحقيق الخلاص الموعود به منذ الأزل. الله هو الفاعل الأساسي، يتكلّم بواسطة الملاك الذي هو خير تعبير عن حضوره الإلهي ويعمل بشكلٍ خلاّق بواسطة روحه القدوس ؛ ويتجسَّد في الإبن  الذي يولد من […]