• نتعلّم من الرعاة الساهرين الذين يحرسون خرافهم كيف تُستقى الرّعاية من المسيح. بما أنّ التجسّد هو الخطوة الأولى من درب الجلجلة وصولاً إلى القيامة، كان لا بدّ من أن يتعلّم كلّ الذين يعتبرون أنفسهم رعاة كيف يطوّرون رعايتهم لأن السهر على الرعيّة واجب ولكن لا ينفع إذا لم “يبذل” الراعي نفسه عنها.
  • نتعلّم من النَّجم كيف نكون مشرقين إلاّ أن إشراقنا يجب أن يكون غريباً كما كان إشراق النّجم الذي ظهر للمجوس غريباً، وغرابته هذه هي التي لفتتهم لكي يسيروا خلفه ويصلوا إلى المسيح.
  • نتعلّم من المجوس، ملوك المشرق قابليّة تقبُّل الغريب وعدم الحكم عليه قبل اختباره وصولاً إلى التمييز بين الخير والشرّ. فقد سار الملوك الثلاثة وراء النّجم إلى مجهول، لكنّهم لم يخافوا إذ إنّ اليقين، إلى يسوع ملك الملوك وربّ الأرباب. سجد الملوك للطفلٍ أخبرهم عِلمُهم أنّه ملك عظيم بينما نحن نتكبر ونجعل علومنا تُبعدنا عن الخالق بحجّة أن العلم يتعارض مع الله. وهنا أمام هذا الطفل ، الملوك الثلاثة بتواضعهم ازدادت معرفتهم فوصلوا إلى التمييز بين الخير والشرّ وأن المسيح هو الحق والحياة.
  • نتعلّم من يوسف كيف نحمي الكلمة، أن نحمي تعاليم الرب من سموم المُضلّين إذ إنّ البِدَع والشِّيَع تكثر هنا وهناك وليس مَن يردعها بحجّة حريّة المعتقد. نحمي الكلمة عندما نتمسّك بإيماننا القويم ونحفظه ونعلّمه للآخرين.
  • نتعلّم من مريم الصمت الذي يجب أن يكون رفيق المعرفة. نحن دائماً نتفاخر بمعرفتنا ونتفلسف على كل مَن هم حولنا، لكن العذراء كانت تعاين العظائم وتسمع الكلام الإلهيّ وتشاهد ما لم ولن نشاهده نحن وكانت تحفظ كل شيء في قلبها. الصمت لا يعني أنّنا جّهال بل أننا أذكياء ومتواضعون على الرّغم ممّا سيقوله الناس عنّا.