إلهي ! الآخر أمامي هو صورتك. فأعطيني أن أنظُرَ إليه هو، متخطّياً نفوري منه، متجاوزاً أفكاري وأفكاره، تصرّفاتي وتصرّفاته. أنعِم عليّ أن أمنحه الفرصة لكي يكون حاضراً أمامي كما هو، في عمق كيانه، مِن دون أن أرغمه على الهجوم أو الدّفاع أو المناورة. هبني أن أحترمه كآخر مختلف عني، فلا أتمسّك به لذاتي، أو أجعله يتبنّى أفكاري، أو يسير في إثري. هبني الجرأة بأن أكون فقيراً أمامه، فلا أسحقه ولا أذّله، أو أجبره على الإعتراف بالجميل. ذكّرني أنّه فريد، ولذلك غنّي، بطريقة لا أملكها أنا، وأنّي أنا الفقير الماثل عند بابه، لكي أُعاين وجهكَ بالذات في أعماق قلبه، أيُّها المسيح القائم، الذي يدعوني في وجه مَن أحبّ ويبتسم لي.