تذكار ميلاد العذراء مريم – تحتفل كنيسة المشرق الكلدانية بتذكار ميلاد العذراء مريم في 8 أيلول . إنَّ قصة ميلاد العذراء يوردها لنا إنجيل يعقوب وهو من الكتب المنحولة، الأبوكريفا، والتي يعود تاريخ كتابته إلى القرن الثاني الميلادي  ويُعتبر هذا الكتاب المرجع الوحيد الذي يتحدَّث عن ولادة مريم العجائبية وطفولتها لغاية خطوبتها ليوسف. يرد في إنجيل يعقوب أنَّ والدَي مريم، القديسَين يواكيم وحنّة، بارَّين غنيَّين ولكنّهما حُرما نِعمة الأولاد. في أحد الأيام قصد يواكيم الهيكل ليُقدّم الذبيحة للرَّب فلم يُسمَح له لأنَّه كان عاقراً ولم يُنجب أولاداً في اسرائيل . وكان هذا يُعتبرَ عاراً  لأنَّ الولادة تعني تأمين النسل وبالتالي إفساح المجال أمام ولادة المسيح المنتظر من شعب العهد القديم. حَزِن يواكيم وتساءل ما إذا كان لكُلّ أبرار العهد القديم أولاد وكان الجواب أنَّ جميعهم تركوا نسلاً . فقصد يواكيم البرّية وهو يفكّر في إبراهيم الذي رُزق بإسحق وهو طاعن في السن ولم يقُل لزوجته شيئاً. هناك صام وصلّى أربعين يوماً. أما حنّة زوجته فانتحبت وبكت كثيراً لأنها لم تلد أولاداً وزاد نحيبها لأنها ظنّت أنها ترمّلت بسبب اختفاء يواكيم. وفي أحد أعياد الربّ الكبيرة، استبدلت حنّة ثياب الحداد بثياب العرس وجلست تحت شجرة غار في حديقتها. وعندما تذكّرت سارة زوجة إبراهيم بكت وصلّت إلى الله ليرزقها طفلاً. فجأة ظهر لها ملاك الرب وقال لها إنَّ صلاتها قد استجيبت وأنها ستحبل وتلد طفلاً وأنَّ شهرة هذا الطفل ستعم الكون. فوعدت حنّة الملاك أنَّ أي طفل تلده سوف تقدّمه للرب ليخدمه كل حياته . وفي هذه الأثناء ظهر ملاك الرب ليواكيم وأخبره بأنَّ صلواته قد سمعها الرب وأنَّ زوجته سوف تحبل. فعاد إلى أورشليم وأخذ الحملان والماعز والبقر واثقاً بكلام الملاك ليقدّمها ذبيحة للرب عن نفسه وعن زوجته والكهنة والشيوخ وكُل الشعب. ثم عاد إلى زوجته التي كانت تنتظر عودته. وفي الزمن المناسب حَبِلت حنّة من يواكيم وولدت ابنة أسمياها مريم. ولما صار عمر مريم ثلاث سنوات أخذها والداها حسب وعد حنّة وقدّماها إلى هيكل الرب لتتربّى هناك وتخدم الهيكل طيلة أيام حياتها.