ما هذا السرّ العظيم الذي يكتنفك أيتها الأم القديسة والبتول ؟ أنت مغبّطة من أجيال الأجيال ووحدك أهلٌ لأن تدعي مغبوطة؛ لأنّك العرش الملكيّ الذي يقف الملائكة بجانبه متأمّلين سيّدهم وخالقهم الجالس عليه. فقد أصبحت عدناً الرّوحيّة الأقدس والأكثر تألّهاً من القديمة. في الأولى سكن آدم الأرضي وفيكِ إنما هو الرب الذي من السماء. منك ولد مَن هو شعلة الألوهية والمنُّ اللذيذ السّماوي والإسم الذي لا إسم له والذي يفوق كل إسم والنور الأبدي الذي لا يدنى منه وخبز الحياة الآتي من السماء والثمرة المجتناة دون عمل ومنكِ خرج بالجسد.