من كتاب “لقاء الحياة خمس دقائق مع يسوع لجيوفاني غواليا”

يا  يسوع إنّ هذه الآية لا يفهمها إلاّ الذين يعيشيونها لأن الحقيقة من هذه الطوبى ليست في قولها، بل في فعلها وفي اتّباعها. يا يسوع، ساعدني على أن أفهم هذه الطوبى من عطائي ومن العطاء، حتى حياتي هي خدمة حبّ الله والإخوة.  ساعدني يا يسوع لأفهم وأشعر العمق الإلهي من لغتك للحبّ. ساعدني يا يسوع لأتّخذك قودة وأعمل في حياتي بعطاء مستمر وسخاء وفق السُلطة المزدوجة لوصية الحبّ. أنت يا يسوع لأنك أنت الله، والله هو المحبة : إجعلني يا يسوع، أنا أيضاً أن أعيش هذه الحقيقة والقوة من هذا الحبّ حيث أنت ضحيّتَ بحياتك لأجل مجد الآب وخلاص النفوس ساعدني . يا يسوع لأتذوّق السعادة من عطائك لي ومن تضحيتك. ساعدني يا يسوع على أن أخرج من تفاهتي ومن رغبتي بالطمأنينة والراحة. ساعدني يا يسوع لتُعطيني دائماً بدون أن أنطوي على نفسي أبداً على عطاء قد تحقّق، بدون ادّعاء النجاح والمعرفة، ساعدني لتُعطيني مع التواضع العطاء القليل، والسخاء، في كُل حياتي سواء أكان عطاء الفكر، والقلب، والقوة الجسدية والمعنوية، لأجل أن تكمّل فيَّ ما نقص من آلآمك لأجل جسدك الذي هو الكنيسة. هكذا، في نهاية حياتي، أستطيع القَول أنا أيضاً مثلك أنتَ، يا يسوع : “لا يوجد عندي عطاء أكثر أعطيتُ كلّ شيء”.