• إنّ الوجه المريمي المنير الذي ظهر لنا من خلال الكتاب المقدس وتقليد الكنيسة وتعاليم الآباء والصلوات الطقسية يشدّنا إلى المسيح ويوجهّنا إليه ويرشدنا إلى تعاليمه لأنّه المحور الكبير في حياة كل مؤمن. إنّ حضور مريم العذراء في كُل مراحل تاريخ الخلاص الذي حقّقه المسيح في شخصه هو حضور فعليّ في المشاركة والمعاناة والتضحية.
  • مريم العذراء مؤمنة ولا أسمى ويظهر إيمانها جليّاً من خلال الحوار مع الملاك جبرائيل في أثناء البشارة لقد آمنت بأنها ستلد طفلاً خلافاً لكل منطق بشري .
  • مريم العذراء شاهدة ولا أفضل لأنها كانت شاهدة على جميع أحداث حياة يسوع وخاصة طفولته وثم رافقته أثناء رسالته وكانت شاهدة على آلآمه وقيامته وأصبحت فيما بعد الشاهدة أمام الرسل والمسيحيين الأوائل وأصبحت أفضل رسولة .
  • العذراء مريم قديسة ولا أطهر لأنّ الله اختارها لتكون أم ابنه فقدّسها وطهّرها وملأها بالنِعَم وحفظها من الخطيئة وقداستها تأتي من اختيارها من قِبَل الله لرسالة سامية.
  • العذراء مريم خادمة مطيعة ولا أجمل إنها أُم يسوع بالجسد وأُم بالروح لأنها أفضل مَن عَمِلَ بمشيئة الله إذ قالت للملاك :” أنا أمة الرب فليكُن لي بحسب قولك” (لو 1 /38)
  • إن الله شرّف الأمومة وكرّمها بواسطة العذراء مريم ونحن إذا أكرمنها لا نكرمها مجرّدة عن ابنها الإلهي، لأننا نكرّم فيها الأمومة التي جعلتها مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بسرّ المسيح ونطوّبها لأنها سَمِعت كلمة الله وحفظتها.
  • إنّ التقوى الصحيحة نحو مريم العذراء تجد لها أساساً متيناً في الكتاب المقدس ويجب علينا اليوم أن نأخذها إلى بيوتنا كما أخذها يوحنا إلى بيته وهكذا نحبّها ونكرّمها ونتخذها مثالاً لمسيرتنا الإيمانية الروحيّة الحياتيّة مع المسيح ومحامية نلتجئ إليها وشفيعة لنا تربطنا بالسماء.

خواطر وعِبَر روحيَّة – صلاة بعنوان ” أيتها العذراء” للقديسة الأخت ماريا فوستينا كوالسكا رسولة الرحمة الإلهية

أيتها العذراء الزهرة الذكية ، لن تمكثي طويلاً في هذا العالم آه! كم هو عذب جمالك أيتها العروس الطاهرة.

لا أعداد تستطيع أن تحصيك الأرقام. كم هي عزيزة رهرتك العذراء لن يخفت تألقك أبداً فهو قويّ، شجاع ولا يغلب.

تخفت أشعّة شمس الظهيرة، وتظلم في حضرة القلب البتول. لا أرى شيئاً أعظم من البتولية، فهي زهرة قطفت من القلب الإلهي.

أيتها العذراء الوديعة، أيتها الزهرة العطرة، لم تره عين ولم يخطر على بال إنسان ما ينتظر العذراء في السماء.

أيتها العذراء، يا زنبقة بيضاء كالثلج، تعيشين ليسوع وحده. إنّ المقر الطيب لله بالذات هو كأس قلبك الطاهر.

أيتها العذراء الملاك الأرضي تتجدّد عظمتك في كل الكنيسة. تقفين حارسة أمام بيت القربان، وتصبحين ملء الحبّ مثل ملاك ساروفيمي.