• لا يرتبط التقشّف المسيحي بعدم الإستهلاك. إن التقشُّف المسيحي هو المغفرة. إن المسيحي مدعو إلى أن يغفر على الدوام، لأن ذلك هو الشرط الأساسي ليستطيع أن يحصل شخصياً على الغفران.
  • التقشُّف المسيحي الثاني هو تقشُّف الإيمان، تقشُّف الثقة أي الإيمان بالله والثقة به.
  • التقشُّف المسيحي الثالث هو تقشُّف المحبة. لكن لماذا اعتُبرت المحبة تقشّفاً ؟ لأن الأزمة الإقتصادية الموجودة في عصرنا هذا تستوجب أن نساعد الذين يعانون من صعوبة في العيش والأهم علينا أن ندرك أن هذه الأزمة ليست شيئاً خارجاً عن الإنسان بل إنّها في داخل كُل إنسان. إن أزمة العالم هي أزمة الإنسان، كُل إنسان، هي أزمة الشخص البشري.
  • علينا أن نكون مستعدين لأن نُعطي حتى آخر رغيف حصلنا عليه. علينا أن ننظر إلى الآخرين. إنّ التقشُّف المسيحي يستلزم أن نضع أنفسنا في وَضع مَن لم يعد يملك شيئاً. هذا هو الصوم الحقيقي لم يَعُد لدينا شيء ! ماذا نفعل بما نقتنيه؟ هل نتوصّل إلى أن نعطيه للآخرين أو أن نضعه في تصرُّفهم؟ لهذا السبب التقشُّثف ضروري ولا غنى عنه لخلاص الإنسان، لخلاص المسيحي لخلاص المؤمن. أن نُفكر في الآخر، أن نضع أنفسنا مكان الآخر، أن نحيا حياة الآخر.

 العالم اليوم بحاجة إلى صلاة وصوم وتقشُّف مسيحي ، أي إلى عطاء حتى بذل الذات.