• إنّ الصّليب يستمدّ قوّته من الذي “يُبسِطُ” عليه وقد أصبح رمزاً للغلبة على الشرير الذي سبق أن خدع آدم وحواء في الفردوس قديما بوساطة شجرة المعرفة (العود) ولكنّه لم يُصبِح غالباً بقوّة ذاته بل “بالإله الذي سُمِّرَ عليه”.
  • إنّ الصليب علامة الغلبة والظَّفَر على الأعداء المنظورين وغير المنظورين وهو أيضاً علامة مُلكِ المسيح ورئاسته.
  • كُل صلوات الكنيسة الموجّهة إلى الصليب هي صلوات إكرام وليست صلوات عبادة. إنّها تُكرِّم العرش الذي حمل المسيح الإله وتخضّب بدمائه النقيّة . إن المؤمنين يسجدون للعود الحامِل إكراماً وللمحمول (أي المسيح الإله) عبادة.
  • إنّ الصليب يحمل لنا الفرح والقيامة ، إن الصليب هو طريق نحو الفرح لأن المخلَّص مات عليه.
  • إن معجزة الصليب لا يُحدّ ذكرها في يوم واحد من السنة أو في أسبوع واحد كأسبوع الآلآم . إنّ الصليب رفيق المؤمن في حياته اليومية. برسم الصليب تتبارك البيوت ويتبارك المؤمنون، بها يُبارك الطعام والمياه وكل الخليقة وهي علامة “النصر” التي رآها الملك قسطنطين يوماً في السماء.
  • يرسم المؤمنون علامة الصليب قبل البدء بالصلاة وعند مواجهة أي مصاعب إيماناً منهم بأن هذه العلامة تنصرهم وتحميهم.
  • لا يمكننا أن نُدرك عمق إيمان المسيحيين بالمصلوب إلاّ عندما نُدرك أنّ ما يحرّكهم في العُمق أتى إليهم من صَلِب المخلّص. كُلّ صلاتهم وطهارة بعضهم وإنجازاتهم الفكرية في الشرق والغرب، كلُّ أدائهم الشهادة بملايين من الشهداء جيلاً بعد جيل، كُل تقشُّف عندهم ونُسكٍ كُلّ غفرانٍ وسلامٍ في النفس ومَحبّات تُبذَلُ حتى الموت نازلة عليهم من المصلوب.
  • إننا نحن أيضاً مصلوبون ولن ننجوا من أيّ صليب وُضِعَ على عاتقنا إلاّ بصليب الرب يسوع ، فنقوم من الحياة التي نحن فيها إلى حياته، لنُصبح به خليقة جديدة. نحن لا نخترع الألم إنّه يأتي إلينا من هذا العالم الذي هو تحت الشرير. إنّ المسيح لا يُلقي علينا صليباً ، لكنّه يأتينا من ظروف وجودنا على الأرض. ولكن إن حملناه نصير أناساً سماويين. إنّ عيد إرتفاع الصليب مسيرة دائمة لنا، لأنّ القيامة ترفَعُ عنّا كُل يوم أثقالنا.